شرح
العقد ، فلا يصلح لمعارضة دليل الصحة ، إذا للافتضاء لا يعارض المقتضي لشيء .
ويمكن الجواب عن الشهيد « 1 » ( رحمة الله عليه ) بوجه أخر - وهو ايراد على الشيخ « 2 » ( رحمة الله عليه ) أيضا حيث سلم عدم صدق العقد عليه - وهو : ان العقد من مقولة المعنى لا اللفظ ، وهو عبارة عن ربط أحد الالتزامين بالاخر باعتبار ورودهما على امر واحد ، وهو كون أحد المالين بإزاء الاخر ، وهذا لا يقتضي الا بقاء الالتزام بالأول على حاله وان تخلل زمان طويل .
نعم إذا لم يكن الالتزام الأول باقيا في نفس الموجب بان اعرض عنه مثلا لم يرتبط الالتزام الثاني به ، وهذا أيضا لا فرق فيه بين تخلل زمان قصير أو طويل ، فالأظهر عدم تمامية هذا الوجه .
الوجه الثاني : ما افاده المحقق النائيني « 3 » ( رحمة الله عليه ) ، وهو : ان في العقود المعاوضية خلعا ولبسا أو ايجاد علقة ، فلابد وأن يكون مقارنا للخلع لبس ، وهكذا مقارنا لايجاد العلقة قبول ، والا تقع الإضافة أو العلقة بلا محل ومضاف إليه .
هامش
( 1 ) القواعد والفوائد : ج 1 ص 234 ، قاعدة 73 .
( 2 ) المكاسب : ج 3 ص 159 .
( 3 ) منية الطالب : ج 1 ص 251 .