شرح
زرارة « 1 » وزريق « 2 » الساكتين عن حكم رجوع المشتري إلى البائع ، مع كونهما في مقام البيان ، فان ذلك آية عدم الرجوع .
وفيه : أولا : ان خبر زرارة ساكت عن الرجوع في ما غرمه في مقابل المنافع المستوفاة ، فلا مساس له بمسألتنا ، وذيل خبر زريق متضمن لرجوع المشتري في الغرامة التي غرمها في اصلاح المعيشة من قيمة غرس أو بناء أو نفقة في مصلحة المعيشة ودفع النوائب عنها إلى المالك ، فهو يدل على خلاف المقصود .
وثانيا : ان السكوت في مقام البيان يكون دليلا لا مطلقه ، وفي المقام الخبران في مقام بيان حكم المشتري مع المالك لا في مقام البيان من جميع الجهات حتى من جهة رجوع المشتري إلى البائع .
وثالثا : ان السكوت في مقام البيان غايته الظهور في عدم الرجوع ، وهو لا يصلح لأن يقاوم صحيح جميل الصريح في الرجوع .
ورابعا : انه لو سلم التعارض يتعين تقديم الصحيح لوجوه لا تخفى .
واما الغرامة التي غرمها في مقابل المنافع الواصلة إليه ، ففيها قولان :
هامش
( 1 ) التهذيب 7 ص 83 ح 71 ، الوسائل 21 ص 204 أبواب نكاح العبيد والإماء ب 88 ح 22690 4 .
( 2 ) أمالي الشيخ الطوسي ص 698 مجلس 39 ، الوسائل 17 ص 340 أبواب عقد البيع وشروطه ب 3 ح 22705 1 .