شرح
فاخذ منه المالك عشرين - فقد ذهب الشيخ الأعظم « 1 » - تبعا لغيره من الأساطين - إلى أنه يرجع إلى البائع في المقدار الزائد ، لقاعدة الغرور .
وأورد عليه « 2 » : بان الأقدام والغرور لا يجتمعان ، ولذا لا يرجع على البائع بالمسمى ، وعليه فإذا بنينا على أن مقتضى اقدام المشتري ضمانه بتمام القيمة الواقعية للمالك - كما هو المدرك للضمان في كل عقد فاسد يضمن بصحيحه - لا وجه للرجوع إلى البائع حيث لا تغرير ، وان قيل إنه لا يكون مقدما على الضمان بتمام القيمة لما كان وجه لضمانها للمالك .
وبعبارة أخرى : ان كان مقدما على الضمان بالقيمة الواقعية لا مورد لقاعدة الغرور ، والا فلا وجه لأصل الضمان .
وأجاب عنه الشيخ ( رحمة الله عليه ) بجوابين « 3 » :
الأول : ان الإقدام انما يكون على المسمى ولا اقدام على غيره ، فبالنسبة إلى ما لا اقدام عليه تكون قاعدة الغرور جارية بلا مانع ، ولكن الإقدام على المسمى سبب شرعا لضمان تمام القيمة ، فضمان التمام
هامش
( 1 ) المكاسب ج 3 ص 502 .
( 2 ) حاصل الايراد للشهيد الثاني في المسالك ج 12 ص 225 ، وذكره صاحب الجواهر في الجواهر 37 ص 179 .
( 3 ) المكاسب ج 3 ص 502 .