تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
شرح
جميل المتقدم بناءً على أن مورده الغرامة التي تكون بإزاء المنفعة كما تقدم ، اما لأن الحرية نفع عائد إلى الأب ، أو لأن الولد نفسه منفعة له وان لم تكن منفعة مالية ، ثم إن قاعدة الغرور وان اختصت بصورة علم البائع ، الا ان مقتضى اطلاق الصحيح عدم الفرق بين صورة العلم والجهل . وبما ذكرناه ظهر حكم ما يغرمه في مقابل المنافع غير المستوفاة . واما الغرامة التي يغرمها في مقابل العين ، فبالنسبة إلى المقدار الذي جعل ثمنا إذا لم يكن دفع الثمن إلى الفضولي لا يرجع إلى البائع ، لأن هذه الغرامة لم تنشأ من تغرير البائع ، لأنه لو فرض صدق البائع في دعواه لكانت هذه الغرامة ثابتة . وما ذكره السيد الفقيه ( قدس ره ) في وجه الرجوع بقوله : انه لم يقدم على هذه الغرامة وانما اقدم على دفع الثمن ، والمفروض عدم امضاء الشارع له « 1 » . يرد عليه : ان الرد إلى المالك أو البائع لا يوجب الفرق في عدم صدق الغرور بعد التزامه بكون هذا المقدار من المال يكون عوضا عن المال التالف . واما في المقدار الزائد - كما لو باع ما يسوى عشرين بعشرة فتلف
هامش
( 1 ) حاشية السيد اليزدي ط . ق ج 1 ص 182
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 394 | السيد محمد صادق الروحاني