شرح
قد استدل الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 1 » وغيره للرجوع بوجوه :
منها : قاعدة لا ضرر .
وفيه : - مضافا إلى ما تقدم - ان الغرامة المقابلة للنفع الواصلة إليه لا تكون ضررا .
وبعبارة أخرى : ان الضرر هو النقص المالي أو البدني أو العرضي ، والنقص المالي الذي يقوم مقامه ما يسد مسده ليس بنقص مالي عند العرف .
ففي المقام بما ان الغرامة انما تكون في مقابل ما وصل إليه من النفع لا تعد ضررا .
ومنها : قاعدة التسبيب ، وقد مر عدم كونها قاعدة مستقلة الا إذا كان السبب بحيث يستند التلف إليه عرفا ، والمتجه في مثل ذلك عدم الرجوع إلى المباشر أصلا .
ومنها : النصوص الواردة في شاهد الزور ، وقد مر انها أجنبية عن المقام .
فالأولى : ان يستدل له : بقاعدة الغرور ، فان الميزان فيها هو التعزير سواء استوفى المغرور نفعا كأكلة الطعام أو لم يستوف أصلا ، وبصحيح
هامش
( 1 ) المكاسب ج 3 ص 499 .