شرح
للخسارة إذا كان جاهلا لا يكون مدلسا ولا يكون فعله خدعة ، فلا يشمله النبوي ولا النصوص الخاصة .
وبما ذكرناه ظهر عدم تمامية ما افاده السيد الفقيه بقوله : ولا فرق على الظاهر بين كون الغار عالما أو جاهلا ، وما يحتمل أو يقال من عدم صدق الغرور مع الجهل كما ترى « 1 » .
ثم إنه ربما يستدل لهذه القاعدة بالنصوص الواردة في شاهد الزور « 2 » الدالة على أنه يرجع إليه إذا رجع من شهادته ، ولكنه فاسد ، وذلك لوجهين :
الأول : انها تدل على الرجوع ابتداءا إلى شاهد الزور ، لا انه يرجع إلى الحاكم وهو إلى الشاهد ، فلا ربط لها بهذه القاعدة .
الثاني : ان في ذلك الباب خصوصية ، وهي ان المباشر - وهو الحاكم - يجب عليه الحكم على طبق الشهادة ، ومع احتمال دخلها لا سبيل إلى دعوى التعدي والغاء الخصوصية .
إذا عرفت هذا فاعلم : ان المعروف بين الأصحاب رجوع المشتري إلى البائع في الغرامة التي لم يحصل له في مقابلها نفع ، وعن
هامش
( 1 ) حاشية السيد اليزدي ط . ق 1 ص 179 .
( 2 ) لاحظ الوسائل 27 ص 327 كتاب الشهادات ب 11 .