شرح
وعد المحقق النائيني ( رحمة الله عليه ) من هذا القسم حكم الحاكم بشهادة شهود الزور وفعل المكرة باكراه الجائز ؛ نظرا إلى أن الفعل لا يستند إلى المباشر شرعا لكونه واجبا عليه « 1 » .
وفيه : ان الوجوب الشرعي لا يوجب رفع الضمان ، الا ترى انه لو اضطر إلى اكل مال الغير ووجب عليه ذلك حفظا للنفس لا يحكم عليه بعدم الضمان ، بل هو ضامن ، ففي مسألة المكره للمالك الرجوع إلى المكرَه ، بالفتح .
نعم في مسألة حكم الحاكم ليس له الرجوع إليه للنصوص الخاصة .
الثاني : ما إذا كان السبب محدثا للداعي للمباشر من دون ان يستند الفعل إلى السبب ، كمن علَّم غيرَه طريق سرقة الأموال ، وفي هذا القسم لا وجه للضمان على السبب ، والوجهان لا يدلان عليه .
الثالث : ما إذا كان الفعل مستندا إلى المباشر ، والضمان المترتب عليه مستندا إلى السبب ، كمن قدم إلى غيره طعاما ليأكله مجانا فتبين عدم كون الطعام له .
وفي هذا القسم وان كان المتجه الضمان ، ولكن لا لما تقدم من الإجماع وقاعدة الإتلاف ، فإنه بعد فرض استناد الفعل إلى المباشر لا يكون السبب متلفا ولا يكون الإجماع عليه تعبديا ، بل لقواعد أخر ،
هامش
( 1 ) منية الطالب ج 1 ص 294 .