شرح
وقد أورد الشيخ على الاستدلال باليد في المقام : بأنها وان كانت تقتضى الضمان ، الا ان فحوى ما دل على عدم ضمان من استأمنه المالك ودفعه إليه لحفظه - كما في الوديعة - أو الانتفاع به - كما في العارية - أو استيفاء المنفعة منه - كما في العين المستأجرة عدمه ؛ إذ الدفع على هذا الوجه إذا لم يوجب الضمان فالتسليط على التصرف فيه واتلافه مما لا يوجب ذلك بطريق أولى « 1 » .
ثم أورد على نفسه : بان التسليط انما يكون في مقابل العوض ، فأجاب عنه : بأنه سلطه بإزاء مال غيره ، فلم يضمنه في الحقيقة شيئا من كيسه .
ثم أورد على نفسه بما حاصله : انه انما سلطه بإزاء مال الغير بعد البناء ولو عدوانا على كونه ملكا له ، وعليه بنينا تحقق مفهوم المعاوضة ، فهو يسلطه على وجه يضمنه بماله ، الا ان كلا منهما لما قطع النظر عن حكم الشارع ، بل بنى المشتري على كون المثمن ملكا للبائع ، فالتسليط انما يكون في مقابل ماله حقيقة ، الا ان كون المثمن مالا له ادعائي « 2 » .
وأجاب عنه : بان المعاملة والتضمين ليست ابتداءا بين الشخصين ، فتكون حقيقة المعاملة تضمين كل منهما للاخر بماله الواقعي ، ويكون
هامش
( 1 ) المكاسب ج 3 ص 486 .
( 2 ) المكاسب ج 3 ص 487 - 488 .