شرح
المال هو الغاصب ، والتسليط الخارجي لا يكون مجانيا بل انما يكون جريا على المعاوضة الواقعة بينهما ، فما يدفع إلى الغاصب انما يدفع إليه بعنوان كونه مال المدفوع إليه لا بعنوان كونه مال الدافع كما هو كذلك في موارد الإستئمان ، فالفرق بين المقامين واضح .
لا يقال : ان التسليط الخارجي بما انه من الأفعال الخارجية المتعلقة بالموضوعات الخاصة ليس قابلا للتقيد بالعنوان المذكور ، فمن ضرب شخصا باعتقاد انه عدو له فانكشف كونه صديقه وقع الضرب على الصديق لا العدو ، ففي المقام التسليط وان كان بعنوان انه مال المدفوع إليه الا انه حيث يكون في الواقع للدافع فهو تسليط لمال الدافع .
فإنه يقال : ان المؤثر في رفع الضمان ليس هو التسليط الخارجي بما هو كذلك ، بل بما انه مبرز للاذن في التصرف فيه واتلافه الذي هو من المعاني الإيقاعية المتعلقة بالصور الذهنية ، وتلك المعاني قابلة للتقييد .
فان قلت : انه لا يمكن الالتزام بضمان الغاصب بعد فرض كون الضمان المعاوضي مع المالك إذ لازمه جعل ضمانين لمال واحد .
قلت : انه لا محذور فيه بعد فرض كونهما طوليين .
فالمتحصل من مجموع ما ذكرناه : إنه لا مخصص لقاعدة اليد والإتلاف ، فالأظهر هو الضمان - كما اختاره بعض الأساطين ومال إليه