شرح
تعلقها بالمالين اعتبارا ثانويا ، بل تكون المعاملة ابتداء بين المالين ، فيجعل أحد المالين بإزاء الآخر وضمانه به ، ولازم ذلك ضمان المالك الواقعي ، والغاصب انما طبق عنوان المالك الواقعي على نفسه ادعاء ، ولذلك رأى نفسه هو الضامن في المعاملة ، وحيث انه ليس بمالك فلا يكون ضامنا « 1 » .
يرد عليه ( قدس ره ) أمور :
الأول : ان لازم ما ذكره ( رحمة الله عليه ) - من كون التسليط مجانيا - هو جواز تصرفه تكليفا ، وقد صرح ( قدس ره ) قبل ذلك بأسطر بعدم جوازه حيث قال : وهل يجوز للبائع التصرف فيه ؟ وجهان ، بل قولان ، أقواهما العدم ؛ لأنه اكل للمال بالباطل « 2 » .
الثاني : ان ما ذكره لو تم فإنما هو في صورة التلف ، ولا يتم في صورة الإتلاف ، إذا الحكم الثابت في الأصل انما هو في صورة التلف لا الإتلاف .
الثالث : ان ما افاده يتم في التضمين المعاملي ، واما في الضمان الثابت باليد المختص بما إذا كان وضع اليد على المال لا باذن من المالك في التصرف فيه مجانا وبلا عوض فلا يتم ، فان من تحت يده
هامش
( 1 ) المكاسب ج 3 ص 488 .
( 2 ) المكاسب ج 4 ص 485 .