تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
شرح
واما على الكشف الحقيقي بنحو الشرط المتأخر ، فقد يتوهم ان الإجازة تكشف عن ملكية الغير من حين العقد ، فيكون التصرف المخرج واقعا على ملك الغير ، وأوضحه المحقق الإصفهاني ( رحمة الله عليه ) : بان صحة العقدين معا مستحيلة فلا بدَّ من رفع اليد عن أحد البيعين ، وحيث انه تؤثر الإجازة في الملكية من حين العقد فلا يعقل اعتبار اتصال الملكية بزمان الإجازة ، فلا محالة تكون الملكية إلى حال العقد كافية في تأثير الإجازة . وعليه فالإجازة في المقام صالحة للتأثير ويترتب عليه عدم نفوذ العقد الثاني لوقوعه في ملك الغير ، وهذا بخلاف العقد الثاني فإنه غير صالح للتأثير ، فان تأثيره دوري لتوقفه على بقاء المال على ملك مالكه حال البيع وهو متوقف على عدم صحة العقد المجاز وهو متوقف على عدم كون المال ملكا له ، مع أنه لا مخرج له عن ملكه الا العقد الثاني فيدور « 1 » . ولكن يرد عليه : انه يعتبر في تأثير الإجازة - حتى على الكشف - كون زمام امر البيع بيد المجيز ، وانه إذا لم يجز يكون المال ملكا له . وهذا مع وقوع العقد الثاني مفقود ، فإنه بعد وقوعه وخروج المال عن ملكه ليس زمام امر المال بيده حتى يجيز ، فالتصرفات المخرجة عن
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب ج 2 ص 274 .