شرح
الاستيلاد الا ان البيع انما يصير بيعه من حين الإجازة ، وان كان اثره من قبل فيشمله ما دلَّ عدم جواز بيع الأمة المستولدة .
واما إجارة الدابة : فالأقوال فيها ثلاثة :
الأول : ما في المكاسب وهو : صحة الإجارة وبطلان البيع « 1 » .
الثاني : صحتهما معا والرجوع إلى البدل ، بالإضافة إلى المنفعة المستوفاة بالإجارة .
الثالث : وقوعهما صحيحا مع ثبوت الخيار للمشتري .
والحق في المقام ان يقال : انه بناء على القول بالنقل يتعين اختيار الثالث ؛ اما صحة الإجارة فلوقوعها من المالك الفعلي ، واما صحة البيع فلأن مورده العين وهي لم تخرج عن ملك المجيز ، فاجازته إجازة صادرة من أهلها واقعة في محلها ، واما ثبوت الخيار مع بقاء مدة الإجارة وجهل المشتري ، فلأنه لم يرد اتلاف على ملكه ، وانما انتقل إليه الملك مسلوب المنفعة ، ولازم ذلك ثبوت الخيار .
واما بناءً على الكشف الإنقلابي ، فلا بدَّ من اختيار الثاني ؛ اما صحة البيع والإجارة فلما تقدم ، واما الرجوع إلى البدل فلأنه إذا انقلب العين وصارت ملكا للمشتري بالإجازة انقلبت المنافع أيضا ، وحيث إن المالك اتلفها من حين الإجارة بعقد صحيح لزم الرجوع إلى البدل .
هامش
( 1 ) المكاسب ج 3 ص 477 - 478 .