تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
شرح
الاستيلاد الا ان البيع انما يصير بيعه من حين الإجازة ، وان كان اثره من قبل فيشمله ما دلَّ عدم جواز بيع الأمة المستولدة . واما إجارة الدابة : فالأقوال فيها ثلاثة : الأول : ما في المكاسب وهو : صحة الإجارة وبطلان البيع « 1 » . الثاني : صحتهما معا والرجوع إلى البدل ، بالإضافة إلى المنفعة المستوفاة بالإجارة . الثالث : وقوعهما صحيحا مع ثبوت الخيار للمشتري . والحق في المقام ان يقال : انه بناء على القول بالنقل يتعين اختيار الثالث ؛ اما صحة الإجارة فلوقوعها من المالك الفعلي ، واما صحة البيع فلأن مورده العين وهي لم تخرج عن ملك المجيز ، فاجازته إجازة صادرة من أهلها واقعة في محلها ، واما ثبوت الخيار مع بقاء مدة الإجارة وجهل المشتري ، فلأنه لم يرد اتلاف على ملكه ، وانما انتقل إليه الملك مسلوب المنفعة ، ولازم ذلك ثبوت الخيار . واما بناءً على الكشف الإنقلابي ، فلا بدَّ من اختيار الثاني ؛ اما صحة البيع والإجارة فلما تقدم ، واما الرجوع إلى البدل فلأنه إذا انقلب العين وصارت ملكا للمشتري بالإجازة انقلبت المنافع أيضا ، وحيث إن المالك اتلفها من حين الإجارة بعقد صحيح لزم الرجوع إلى البدل .
هامش
( 1 ) المكاسب ج 3 ص 477 - 478 .