شرح
العقود غير المعاوضية .
وحاصل ما ذكره فيها انها على قسمين « 1 » :
منها : ما لا يعتبر في قبوله سوى الرضا بالايجاب ، وهي العقود الإذنية كالوكالة والعارية وشبههما مما ليس فيه اعطاء واخذ أصلا ، بل انما يفيد إباحة أو سلطنة على التصرف أو الحفظ .
ومنها : ما يعتبر في قبوله عنوان المطاوعة كالرهن والهبة والقرض وشبهها مما يتضمن اعطاء من طرف واخذ من الاخر ، والوجه في اعتباره في قبولها لزوم تحقق عنوان المرتهن والمتهب والمقترض ليترتب عليها احكامها ، وتلك العناوين تتحقق بالقبول ، فيعتبر في قبولها عنوان المطاوعة .
وفي القسم الأول : لا مانع من تقديم القبول ، لان الرضا يتعلق بالامر المتأخر .
وفي القسم الثاني : لا يجوز التقديم ، إذ المطاوعة والانفعال بما يوجبه الموجب لا تتحقق قبل الفعل والايجاب .
ويرد عليه ( قدس ره ) أمور :
الأول : ان الفرق بين القسمين بلا فارق ، إذ كما أنه رتب الاحكام
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 3 ص 156 .