شرح
في القسم الثاني على المرتهن مثلا ، كذلك رتبت في القسم الأول على العناوين الخاصة من المستعير والوكيل وشبههما ، وهذه العناوين لا تتحقق قبل القبول ، والمحقق لها هو القبول .
الثاني : ان العناوين المشار إليها في القسمين ليست عناوين قصدية ، وانما هي تصدق على القابل بعد تحقق العقد ، وان لم يكن القابل ملتفتا إليها كعنوان البائع والمشتري .
الثالث : ان الممتنع تحقق عنوان المطاوعة في الوعاء المناسب له قبل الايجاب ، واما انشاء ذلك العنوان المتحقق بعد الايجاب فلا مانع فيه ، ولم يدل دليل على اعتبار تحقق عنوان المطاوعة في حال القبول .
فتحصل : ان الأظهر جواز تقديم القبول في القسمين .
وللشيخ الأعظم « 1 » في المصالحة المشتملة على المعاوضة كلام محصله : ان القبول فيها منحصر بلفظ قبلت من جهة ان الالتزامين من المتسالمين متساويان ، ولذا كان ابتداء الالتزام بها جائزا من الطرفين ، فنسبتها اليهما على حد سواء ، فان أنشأ القبول بلفظ قبلت كان الايجاب معه عقدا ، والا كانا ايجابين غير مرتبطين ، فإن كان قبولها بلفظ قبلت لزم تأخيره لما عرفت من أن قبلت إذا قدم لا يدل على النقل في الحال .
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 3 ص 155 .