شرح
سلطانه ، فهذا الضرر يوجب رفع الصحة لا اللزوم « 1 » .
وبهذا البيان يظهر ان ما أورده المحقق النائيني ( رحمة الله عليه ) على الشيخ بان الصحة ليست امرا مجعولا حتى ترتفع بها ، بل هي منتزعة من تحقق الشرائط ، فلو دلَّ دليل على اعتبار قيد في ناحية الأسباب أو المسببات فنفس هذا الدليل كاف لإثبات هذا القيد ، والا فلا يمكن اثبات قيد بقاعدة الضرر ونحوها ؛ لأنها حاكمة على الأحكام الثابتة ، ولا يمكن اثبات حكم بها لولا جعله لزم منه الضرر « 2 » ، في غير محله ؛ فان دليل نفي الضرر يرفع امضاء الشارع للعقد الذي يلزم منه هذا الضرر ولا محذور في ذلك .
قال الشيخ : ثم إن الحكم بالصحة في هذه الصورة غير متوقفة على القول بصحة عقد الفضولي . . . الخ « 3 » .
محصل ما ذكره : ان الأدلة الأربعة التي أقاموها على بطلان بيع الفضولي من الكتاب والسنة والإجماع والعقل - غير الأخير منها - لا تشمل هذا العقد لأنه صدر ممن بيده امر المال .
نعم لو قلنا بفساد عقد الفضولي من باب حكم العقل بقبح التصرف
هامش
( 1 ) أنظر المكاسب ج 3 ص 465 .
( 2 ) منية الطالب 1 ص 276 .
( 3 ) المكاسب ج 3 ص 465 - 466 .