شرح
وقد يقال : ان هذا الحق للمالك من باب خيار الفسخ ، فعقده متزلزل من حيث البقاء لا من باب الإجازة ، فيكون متزلزلا من حيث الحدوث معللا بقاعدة نفي الضرر « 1 » .
وأجاب عن ذلك الشيخ الأعظم ( رحمة الله عليه ) بما حاصله يرجع إلى امرين :
أحدهما : انه لا يصح الرجوع إلى قاعدة نفي الضرر التي هي من الأدلة الثانوية بعد كون اعتبار الرضا وطيب النفس مما تقتضيه الأدلة الأولية .
وبعبارة أخرى : ان مقتضى الأدلة الأولية توقف الإنتقال على الرضا ، فمع فقده لا يتحقق الإنتقال ، ومع عدمه كيف يحكم بثبوت الخيار الذي هو فرع الإنتقال .
الثاني : ان الضرر المترتب على المعاملة تارة يكون ضررا ماليا كما في موارد خياري العيب والغبن ، وأخرى يكون ضررا سلطانيا ، اي يكون موجبا للنقص في سلطانه على ماله . وفي الأول يتدارك الضرر بالخيار ، واما في الثاني فالتحفظ عليه انما يكون بالتحفظ على سلطانه على ماله ، وسد بابه انما هو بالالتزام بعدم خروجه عن ملكه بلا رضاه لا خروجه عند وتداركه بالخيار ، إذ أصل الإنتقال ولو متزلزلا ضرر على المالك في
هامش
( 1 ) قاله المحقق التستري في مقابس الأنوار ص 137 ، وتبعه صاحب الجواهر في الجواهر 22 ص 298 .