تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
شرح
وتقريب ما افاده : انها تدل على اعتبار رضا المالك في التصرف في ماله بما هو ماله لا ذات ما هو ماله ، ولذا لو قدم إلى غيره طعاما بتخيل انه لغيره لم يجز له التصرف فيه لو علم بأنه له ، وفي المقام بما ان البائع انما رضي بنقل مال معين اتفق كونه ملكا له في الواقع ، ولم يرض بنقله بما هو ماله ، فيحتاج إلى الإجازة لذلك . وفيه : انه ان كان البيع عن شخص من يتخيل كونه مالكا لزم بطلان البيع وعدم امكان تصحيحه ولو بالإجازة ، وان كان عن المالك بنحو يعم نفسه فالرضا بنقل ماله بعنوان انه ماله موجود ، فاما يكون باطلا أو يكون لازما غير متوقف على الإجازة . وبعبارة أخرى : انه لا ريب في كونه راضيا ببيع مال نفسه ، فإن كان البيع بيعا عن الأب بشخصه بطل البيع لعدم المورد للإجازة ، وان كان بيعا عن المالك بما هو مالك بنحو يعم نفسه كان الرضا متعلقا بنقل مال المالك الواقعي وان كان منطبقا على نفسه ، ومعه لا حاجة إلى الإجازة لصدور العقد عنه مباشرة وعن الرضا ، وهو أولى من اذنه واجازته . ولعله إلى هذا يرجع ما استدل به لعدم الاحتياج إلى الإجازة بما نقله الشيخ بقوله : ولأن قصده إلى نقل مال نفسه ان حصل هنا بمجرد القصد . . . الخ « 1 » ، فلا يرد عليه ما ذكره الشيخ .
هامش
( 1 ) المكاسب ج 3 ص 462 .