شرح
الأول : ما عن جامع المقاصد من : انه لم يقصد إلى البيع الناقل للملك الان ، بل مع إجازة المالك « 1 » .
وتوضيحه : ان العاقل الملتفت إلى كون المال للغير وانه لا ينتقل عن ملكه قهرا لا محالة يكون قصده للنقل مقيدا بالإجازة ، وحيث إن العقود تابعة للقصود فلا بدَّ وان تقع الإجازة حتى يقع النقل على الوجه المقصود .
وفيه : أولا : ان محل الكلام هو قصد البيع مع المالك لا عن شخص الغير والا بطل البيع كما تقدم ، وعليه ، وان سلم كون النقل موقوفا على الإجازة ، الا انه من جهة انطباق عنوان المالك على نفسه واقعا يقع النقل عنه بقصده فلا حاجة إلى اجازته .
وبعبارة أخرى : بما انه يبيع عن المالك عن قصد إليه ، والمفروض انه هو المالك ، فلا حاجة إلى الإجازة .
ولعله إليه يرجع ما ذكره المحقق الثاني بقوله : الا ان يقال إن قصده إلى أصل البيع كاف « 2 » .
وثانيا : ان حقيقة البيع هي النقل في نظر الناقل لا النقل في نظر الشارع ، فالإلتفات إلى أنه لا ينتقل عن ملك الغير ماله قهرا غير مناف
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 4 ص 76 .
( 2 ) نفس المصدر .