شرح
ثم إن المحقق النائيني ( رحمة الله عليه ) أورد على الشيخ ( رحمة الله عليه ) : بان الحيثية التقييدية لا يمكن الالتزام بها في الموضوعات الشخصية ؛ لأن الفرد الخارجي غير قابل للتعدد ، فتقييده ممتنع ، فالأب إذا كان هو الذي بيع عنه فهو ملحوظ بخصوصيته ، وتوصيفه بأنه المالك حيثية تعليلية ، والحيثية التعليلية لا اثر لها لإتحاد المنشأ والمجاز « 1 » .
وفيه : ان الأفعال الخارجية المتعلقة بالموضوعات الشخصية على قسمين :
الأول : الأفعال الحقيقية غير المتقومة بالقصد كالأكل .
الثاني : الأفعال الاعتبارية المتقومة به كالبيع والائتمام .
والقسم الأول يتم فيه ما ذكره من جهة ان تلك الأفعال لا تتعلق بالعناوين ، مثلا الضرب لا يتعلق بالعنوان فهو اما ان يقع واما لا ، ولا يعقل وقوعه على تقدير دون تقدير .
ولا يتم في القسم الثاني ؛ لأن الأفعال التي تكون من هذا القبيل تتعلق بالعناوين الكلية .
ففي المقام يتصور وقوع البيع عن الأب على وجهين :
الأول : وقوعه عن المالك ، بحيث تكون الحيثية تقييدية .
هامش
( 1 ) منية الطالب ج 1 ص 274 .