شرح
لو باع عن المالك فانكشف كونه وليا
الصورة الأولى : ان يبيع عن المالك فانكشف كونه وليا . واختار الشيخ ( رحمة الله عليه ) في هذه الصورة صحة البيع وعدم توقفها على الإجازة « 1 » ، وتبعه غيره « 2 » ، والوجه في ذلك ان المفروض كونه وليا فلا يكون فضوليا ، وسائر الشرائط من قبيل المصلحة موجودة ، فالعقد صادر من أهله واقع في محله فتشمله أدلة النفوذ وان لم يكن البائع عالما به . ودعوى ان العلم بالولاية جزء الموضوع ، مندفعة بكون ذلك خلاف ظاهر الأدلة من جهة ان الأحكام تدور مدار موضوعاتها واقعا ، واناطتها بالعلم تحتاج إلى دليل مفقود . وأورد السيد ( قدس ره ) عليه : بان العقد وان صدر عمن كان نافذ التصرف الا ان المفروض عدم علمه بذلك ، فلعله لو كان عالما بأنه ولي ما كان راضيا بهذا البيع الخاص ، ومجرد موافقته للمصلحة لا يوجب لزومه على الولي ، إذ يمكن ان يكون هناك فرد أخر من البيع مثله في الصلاح ، فيكون الاختيار في التعيين إليه ، فلا فرق بينهامش
( 1 ) المكاسب ج 3 ص 459 .
( 2 ) كالإيرواني في حاشيته 1 ص 139 ، والهمداني في حاشيته ص 236 ، والإصفهاني في حاشيته 2 ص 240 ، والنائيني في منية الطالب 1 ص 272 - 273 .