شرح
وأجاب عنه الشيخ ( رحمة الله عليه ) بجوابين :
أحدهما : ان دليل الوفاء قبل الملك لم يكن شاملا له ، فيستصحب بعده ، والمقام مقام استصحاب حكم الخاص لا مقام الرجوع إلى حكم العام « 1 » .
وفيه : ان عدم شمول العام له بالتقريب الذي ذكرناه لم يكن من جهة خروج بعض الأفراد في بعض الأزمان بدليل مخصص كي يقال إنه من موارد استصحاب حكم الخاص بعد ذلك الزمان ، بل كان من جهة عدم تمامية موضوع العام في نفسه ، إذ لا وفاء للالتزام بمال الغير ، فالبائع قبل التملك غير داخل في موضوع العام ، فيكون نظير من لم يكن مشمولا لدليل وجوب اكرام العالم لعدم كونه عالما ، ثم صار كذلك ، فهل يتوهم فيه كونه موردا لإستصحاب عدم وجوب الإكرام ، مع أنه لو سلم كونه مشمولا لدليل العام في نفسه وخروجه بدليل مخصص بما أنه يكون خارجا عنه من الأول لا من الوسط لا يكون موردا لإستصحاب حكم الخاص ، مضافا إلى ذلك كله ما حققناه في محله « 2 » ، من كون المرجع عموم العام في جميع الموارد ، لا استصحاب حكم الخاص ، وتمام الكلام في محله .
هامش
( 1 ) المكاسب ج 3 ص 458 .
( 2 ) زبدة الأصول ط . ق ج 4 ص 151 .