شرح
اللهم الا ان يقال : ان مفروض كلامه في المقام هو البيع منجزا .
والصحيح ان يستدل له : بأنه مع عدم الإجازة لا دليل على صحته ، لأن العمومات مختصة بالبيع المستند إلى المالك ، وفي المقام لا يكون مستندا إليه ، إذ المراد من الاستناد إلى المالك ليس قيام الإنشاء به ، بل المراد إضافة البيع إلى المالك بما هو مالك ، وهذا العقد قبل التملك لم يكن مضافا إليه لعدم التملك ، وبعده لا يستند إليه لعدم الإجازة .
وبعبارة أخرى : الإضافة إلى المالك امر قصدي لا قهري ، فكيف يلتزم بها بمجرد التملك .
وقد استدل لعدم الحاجة إلى الإجازة : بما دلَّ على وجوب الوفاء بالعقود « 1 » وما دلَّ على وجوب الوفاء بالشرط « 2 » .
بتقريب : ان العقد صادر من هذا الشخص ، والمانع عن لزوم الوفاء به قبل التملك هو كون المبيع مال الغير ، إذ لا معنى للوفاء بالالتزام بمال الغير ، وبعد زوال المانع وصيرورته ملكا له لا مانع من توجه الأمر بالوفاء إليه .
هامش
( 1 ) سورة المائدة آية 2 .
( 2 ) الكافي 5 ص 404 ح 8 ، الوسائل 15 ص 30 كتاب النكاح أبواب المهور ب 20 ح 27081 4 .