تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
شرح
ولكنه يمكن ان يورد عليه : بأنه في عكس المسألة على مبنى الشيخ ( رحمة الله عليه ) - من أن حقيقة البيع هي المعاوضة - لا يتصور بيع الغاصب لنفسه الا بايقاع البيع للمالك بما انه مالك وادعاء انه المالك ، فلذا التزموا بذلك ، واما في المسألة فيمكن قصد كل من شخص المالك وذاته وعنوان المالك ، وكل منهما يجتمع مع قصد المبادلة ، فوقوع البيع للمالك بعد الشراء واجازته يتوقف على اثبات كون البيع لعنوان المالك ، وحيث لا سبيل إليه فلا وجه للحكم بالصحة . واما بناءً على ما ذكرناه من أن البيع ليس معاوضة بل حقيقته الاعطاء لا مجانا ، فيمكن تصحيح هذه المعاملة للمالك الأول بإجازة المالك الثاني ، وتصحيحها للثاني بالتقريب الذي ذكرناه في عكسها ، فراجع .

[ ان يبيع للأجنبي ]

واما الصورة الثالثة : ففيها فرضان : الأول : ان يكون ذلك الغير موكلا إياه في هذا البيع أو تحت ولايته . الثاني : ان يكون أجنبيا عنه . اما الفرض الأول : فالظاهر اتحاده مع الصورة الأولى من حيث الحكم والمدرك ، إذ البيع للنفس ثم الإشتراء أعم من البيع بالمباشرة أو التسبيب - هكذا قيل - ، ولكن الإنصاف ان دعوى اختصاص نصوص المنع بالأولى وعدم شمولها لهذا المورد قريبة جدا ، فحكم الفرضين
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 323 | السيد محمد صادق الروحاني