شرح
رضاه بنقل الغير ماله إليه في مقابل تملك ماله ، بل وظيفة القابل ليست الا ذلك ، فان البائع انما يعتبر ملكية ماله للمشتري بإزاء ملكية ماله لنفسه ، وهذا الاعتبار النفساني المظهر بالايجاب لا يصير وحده موضوعا لاعتبار العقلاء والشارع الا مع رضا المشتري بذلك ، فالمعتبر هو رضاه المظهر باللفظ لا غير .
وثانيا : انه لو سلم اعتبار النقل فيه أيضا ، لكن لم يدل دليل على اعتبار النقل في الحال .
وثالثا : ان المراد من النقل في الحال ان كان هو النقل في اعتباره فهو ممكن من حين القبول وان قدم لأنه فعله الاختياري ، وان كان هو النقل في اعتبار العقلاء والشارع فهو مما لا يتصور في الايجاب المتقدم أيضا لفرض عدم النقل عندهم الا بعد تمامية العقد .
الثالث : ما افاده المحقق النائيني « 1 » ( رحمة الله عليه ) ، وهو : ان هذا اللفظ - أي قبلت - ظاهر في مطاوعة شيء وانفاذ أمر أوجده ، وهذا المعنى يتفرع على وقوع ايجاد من الاخر كتفرع الانكسار على الكسر ، فان مطاوعة الامر المتأخر والانفعال والتأثر من الايجاب فعلا يمتنع عقلا .
وفيه : ان المطاوعة المأخوذة في القبول انما هي مطاوعة انشائية لا حقيقية ، فلا مانع عن تقدم قبلت على الايجاب .
هامش
( 1 ) منية الطالب : ج 1 ص 249 .