شرح
الأول : الإجماع ، وهو كما ترى .
الثاني : ما في المكاسب « 1 » ، وحاصله : ان القبول في المعاوضات انما يتضمن لامرين :
أحدهما : الرضا بالايجاب .
الثاني : نقل ماله من حين القبول .
وهذان الأمران متحققان في القبول المتأخر باي لفظ كان ، فإنه لا محالة منتظرة للنقل سوى لحوقه ، وكذلك حاصلان مع القبول المتقدم إذا كان بلفظ اشتريت ، فإنه انشاء لنقل ماله الذي هو العوض .
واما إذا كان القبول بلفظ قبلت وقدم ذلك ، فالأول موجود ، الا ان الثاني غير متحقق ، لان القبول بهذا اللفظ انما يتضمن نقل ماله بالالتزام من جهة ان ذلك لازم رضاه بانشاء البائع تمليك ماله بإزاء مال القابل ، فهو يكون نقلا من حين تحقق الايجاب من الموجب لا من حين القبول .
وبعبارة أخرى : ان النقل الحاصل بهذا اللفظ انما يكون بعنوان الرضا بنقل الموجب ، ولازم ذلك عدم تحققه الا حين تحققه من ذلك الغير .
وفيه : أولا : انه لا يعتبر في القبول نقل ماله إلى الغير ، بل يكفي
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 3 ص 143 - 144 .