شرح
وان أريد من صراحته عدم كون الماضي المستعمل في الانشاء من قبيل الكناية أو المجاز فهو وان كان متينا الا ان الفعل المضارع المستعمل في الانشاء أيضا كذلك ، فان هيئة المضارع وضعت للدلالة على تلبس الذات بالمبدأ في حال التكلم أو بعده ، فإذا استعملت في مقام الانشاء فقد استعملت في ما وضعت له .
وما افاده المحقق النائيني « 1 » ( رحمة الله عليه ) من أنها تدل على تلبس الفاعل بالمبدأ وهذا ملازم للتحقق لا انه صريح فيه بل لازمه ، يرد عليه : ان التلبس عين التحقق لا انه لازمه .
وان شئت قلت : انها موضوعة للتحقق أيضا . وتمام الكلام في محله .
وبما ذكرناه يظهر صحة استعمال الجملة الاسمية نحو انا بائع في مقام الانشاء ، فان هذه الهيئة وضعت للدلالة على انتساب البيع إلى البائع ، فيصح استعمالها في مقام انشاء البيع ، فظهر ان الحكم في باب الطلاق بوقوعه بانت طالق ليس على خلاف القاعدة .
واما الامر فهو موضوع للدلالة على أن صدور المادة من المخاطب متعلق لشوق المتكلم ، وعليه فصحة الانشاء به تتوقف على صحة الانشاء بالكناية ، لان انشاء المعاملة باظهار كون وقوعه متعقا للشوق من قبيل
هامش
( 1 ) منية الطالب : ج 1 ص 246 .