شرح
أحدهما ما افاده المحقق الإيرواني ( رحمة الله عليه ) ، وهو : ان بناء هذا على امرين :
أحدهما : القول بالكشف في الإجازة .
والثاني : ان العام إذا خصص بخروج فرد منه في زمان لم يرجع إليه في ذلك الفرد فيما عدا ذلك الزمان ، فيقال حينئذ ان العقد إذا لم يكن له من يصح بإجازته حال العقد امتنع دخوله تحت خطاب أوفوا ، فإذا امتنع شمول أوفوا له في هذه الحال لم يؤثر من مبدأ وقوعه ، فإذا لم يؤثر من مبدأ وقوعه لم يؤثر أبدا ، لأن الفرد إذا خرج عن العام في زمان خرج عنه رأسا ، ولم يرجع إليه ثانيا بعد خروجه عنه أولا « 1 » .
وفيه : ان الكبرى الكلية المشار إليها انما هو فيما إذا خرج فرد عن تحت العام في الأثناء ، لا فيما إذا خرج عنه من الأول كما في المقام . وتمام الكلام في محله .
الثاني : ما افاده المحقق الإصفهاني ( رحمة الله عليه ) ، وحاصله : ان عقد الفضولي انما يفترق عن العقود الفاسدة بكونه قابلا للتأثير بالإجازة ، فلا بدَّ وأن يكون جامعا لجميع مراتب الإمكان الإستعدادي ، بحيث لا يستند عدم فعلية التأثير الا إلى عدم الإجازة ، فإذا لم يمكن الإجازة حال العقد يكون العقد غير واجد لجميع مراتب الإمكان الإستعدادي ، لان منها الإمكان من ناحية امكان الإجازة ، فإذا امتنعت الإجازة فعلا امتنعت الصحة التأهلية فعلا ، وإذا امتنعت الصحة التأهلية في زمان امتنعت دائما ،
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب للايرواني ج 1 ص 134 .