شرح
تم وان لزم منه كون ذلك من الحقوق ، الا انه لا يتم ، فان لازم ذلك ثبوت الخيار لا انفساخ العقد كما هو ظاهر الخبر .
واستدل السيد لما ذهب إليه : بان الفضولية انما تجري في التصرفات المعاملية لا في الأفعال الخارجية ، والقبض في المعين من الأفعال الخارجية وفي الكلي من التصرفات المعاملية ، فان ذلك يكون من باب الوفاء ، وهو في اللب مبادلة بين الكلي والفرد المتشخص « 1 » . وقد عرفت ما فيه ، فالأظهر قابليتهما للإجازة .
الجهة الثانية : انه هل يأتي في القبض نزاع الكشف والنقل أم لا ؟ .
وجهان : أظهرهما الثاني ؛ لأن ذلك النزاع في العقد انما يكون من جهة ان وراء العقد شيء وهو الملكية ، ويمكن البناء على تحققها من الأول ، وهذا بخلاف القبض ، إذ ليس ورائه شيء ، فالقبض كالعقد نفسه فكما انه يصير عقد المالك من حين الإجازة على المسكلين كذلك القبض ، فآثار قبض المالك عليه من حين الإجازة ، فلو تلف بعدها لا يكون من تلف المبيع قبل القبض ، فلا يكون البائع ضامنا بخلاف ما لو كان تالفا قبلها ، فإنه حينئذ لا موضوع للإجازة ، إذ بالتلف ينفسخ العقد فلا يكون شيء باقيا كي تلحقه الإجازة .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب ج لليزدي 1 ص 160 .