شرح
وثانيا : انه فرق بين الرد المتخلل بين الإيجاب والقبول ، والرد المتخلل بين العقد والإجازة ، وبعبارة أخرى : ليست الإجازة في جميع الأحكام كالقبول أو الإيجاب ، ولذا ترى ان الفصل الطويل بين الإيجاب والقبول يضر ، والفصل بينهما وبين الإجازة لا يضر كما هو واضح .
الثالث : ان مقتضى ما دلَّ على سلطنة الناس على أموالهم تأثير الرد في قطع علاقة الطرف الآخر عن ملكه ، فلا يبقى ما تلحقه الإجازة .
وفيه : ان العلاقة المتصورة بالإضافة إلى المال لا تخلو من الملكية والحقية ، وشئ منهما لا يكون في المقام .
اما الأولى : فواضح ، واما الثانية : فلأن العقد قبل الإجازة لا يوجب كون الأصيل ذي حق ، ولذا بنينا على عدم حرمة بيع الفضولي .
وبالجملة : لا يحدث بواسطة عقد الفضولي أدنى مرتبة من الملك والحق ، وعليه فلا وجه للتمسك بقاعدة السلطنة .
وما افاده المحقق النائيني ( رحمة الله عليه ) من أنه وان لم تحصل العلاقة شرعا
لكنها تحصل له عرفا ، فالرد يبطل هذه العلقة « 1 » .
فيه : ان العلقة التي عرفت انها اما الملكية أو الحقية لا تحصل
هامش
( 1 ) منية الطالب 1 ص 256 .