شرح
وقد استدل لإعتبار هذا الشرط بوجوه :
الأول : الإجماع .
وفيه : أولا : ان الإجماع المنقول - سيما مع معلومية مدرك المجمعين - ليس بحجة .
وثانيا : انه لا وجه لدعواه بعد افتاء جمع من الفقهاء ببطلان عقد الفضولي رأسا .
الثاني : ان الإجازة انما تجعل المجيز أحد طرفي العقد ، وبها يصير مكلفا بوجوب الوفاء بالعقد ، فالرد المتخلل بينها وبين العقد الصادر من الأصيل والفضولي يكون ردا متخللا بين اجزاء العقد ، وقد تقرر في محله انه يعتبر ان لا يحصل بين طرفي العقد ما يسقطهما عن صدق العقد .
وفيه : أولا : ان ما هو المسلم في تلك المسألة انما هو مضرية رد من صدر منه الالتزام والتعهد قبل تحقق الالتزام من صاحبه ، كما لو رد الموجب بعد الإيجاب قبل قبول القابل .
واما لو ردَّ صاحبه ذلك ، كما لورد القابل قبل ان يقبل ثم قبل فليس الحكم مسلما بينهم ، والمقام من قبيل الثاني لا الأول ، فان المجيز انما يرد قبل ان يصدر الالتزام منه ، والملتزم انما هو غيره كما هو واضح .