شرح
ودعوى انه تصرف في العقد لا المال فلا يشمله دليل السلطنة ، مندفعة بان نتيجة عدم ثبوت هذا الحق له بما انها خروج المال عن ملكه مع عدم رضاه فهو ينافي السلطنة المطلقة الثابتة للمالك .
وبالجملة : مقتضى عموم دليل السلطنة كما يكون جواز نقله عن ملكه ، كذلك يكون جواز رفع اليد عن التزامه ما دام لم يخرج عن ملكه .
وهذا البيان يجري على القول بالكشف الإنقلابي والكشف المختار كما هو واضح ، ولا يجري على سائر وجوه الكشف .
ثانيهما : ان مقتضى عموم دليل وجوب الوفاء بالعقود عدم جواز رفع اليد عنه ، قال الشيخ ( رحمة الله عليه ) : ولا يخلو عن اشكال « 1 » ، والظاهر أن منشأ اشكاله ما سيذكره بعد أسطر من عدم تمامية موضوع وجوب الوفاء على القول بالنقل قبل الإجازة .
فالحق انه على القول بشمول أدلة لزوم العقد لإنشاء الأصيل ليس له فسخه ، وعلى القول بعدم الشمول - كما اخترنا - فعلى القول بالنقل والكشف الإنقلابي والكشف المختار يكون فسخه نافذا لعموم دليل السلطنة ، وعلى سائر وجوه الكشف لا يكون كذلك لعدم الموضوع لدليل السلطنة ، وعدم الدليل على جواز الفسخ ومقتضى الاستصحاب بقاء ما التزم به بعد الفسخ .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ج 3 ص 413 .