شرح
ولكن : ما افاده يتم على النقل ، لأن النماء تجدد في ملك من انتقلت عنه ، وكذا يتم على الكشف غير الكشف الإنقلابي والكشف الذي بنينا عليه لتجدده في ملك من انتقلت إليه ، ولا يتم على هذين المسلكين لأن العين باقية على ملك من انتقلت عنه إلى حين الإجازة ، فالنماء تجدد في ملكه ، والإجازة توجب انقلاب العقد الموجب لإنقلاب الملكية أو اعتبار الملكية السابقة ، وهذا لا يوجب انقلاب وقوع النماء ، لأن اعتبار الملكية وارد على وقوع النماء ، لا النماء وارد عليه .
وللشهيد الثاني ( رحمة الله عليه ) في الروضة عبارة هي هذه : وتظهر الفائدة في النماء ، فان جعلناها كاشفة فالنماء المنفصل المتخلل بين العقد والإجازة الحاصل من البيع للمشتري ونماء الثمن المعين للبائع ، ولو جعلناها ناقلة فهما للمالك المجيز « 1 » .
وقد وجه مراده بعض : بان مفروض كلامه الفضولي من الطرفين ،
ومراده من المالك المجيز هو الجنس « 2 » .
ووجه آخر حكمه بكون النمائين للمالك المجيز : بان نماء ماله له لتجدده في ملكه ، ونماء المال الذي انتقل إليه انما يكون له لأن صاحبه سلطه عليه « 3 » .
هامش
( 1 ) الروضة البهية 3 ص 229 - 230 .
( 2 ) هو المحقق جمال الدين في حاشيته على الروضة ص 358 .
( 3 ) السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 ص 190 .