شرح
مطلقا بل يكون على تقدير خاص ، وهو التزام طرفه بكون ماله له ، فالإلتزام فعلي الا ان الملتزم به معلق ، وعليه فإذا علم بعدم الإجازة أو شك فيها واجرى استصحاب العدم لا يجب عليه الوفاء بالتزامه .
فما نقله الشيخ ( رحمة الله عليه ) من بعض معاصريه من التفصيل بين صورة العلم بالإجازة وغيرها هو الصحيح على هذا المسلك « 1 » . ولا يرد عليه ما افاده الشيخ ( رحمة الله عليه ) ، مضافا إلى أنه لو اغمض عن ذلك كله وسلم ما افاده لما كان وجه للفرق بين النقل والكشف ، إذ الإجازة على النقل حينئذ دخيلة في حصول الملك لا في وجوب الوفاء كما لا يخفى .
وبما ذكرناه ظهر أن ما افاده المحقق النائيني ( رحمة الله عليه ) من وجوب الوفاء مطلقا - من جهة ان وجوب الوفاء متفرغ على العقد لا الملك ، والمفروض في باب الفضولي ان العقد تام ولو لم يكن مؤثرا ، ولا ينافي وجوب الالتزام على شخص عدم وجوبه على الآخر ، فان
التزام أحدهما غير منوط بالتزام الآخر ، لأن مقتضى مقابلة الجمع بالجمع في الآية الشريفة التوزيع ، فكل واحد ملتزم بالوفاء بالعقد من طرفه « 2 » - غير تام للإيرادين الأولين اللذين أوردناهما على الشيخ ( رحمة الله عليه ) .
هامش
( 1 ) المكاسب ج 3 ص 414 ، ولعله صاحب كشف الظلام .
( 2 ) منية الطالب 1 ص 248 .