شرح
سابقه .
الخامس : ما استدل به على الكشف الإنقلابي ، وهو : كون الإجازة من المالك محدثة للتأثير في العقد وجاعلة إياه سببا تاما .
وحاصله : انه فرق بين الإجازة وغيرها من الشروط كالقبض ، فان الإجازة انما تكون انفاذا للعقد السابق ، فهي ليست دخيلة في حصول الملكية ، بل متممة للعقد الذي هو السبب للملكية نظير انفاذ الحاكم حكم مجتهد أخر ، فالعقد إلى حين الإجازة لم يكن سببا وبها انقلب وصار سببا تاما ، ولازمه تأثيره في الملك - بعدما لم يكن - بنحو الانقلاب .
وفيه : أولا : انه لا يعقل انقلاب الشئ عما وقع عليه .
وثانيا : ان الإجازة بهذا المعنى لم يدل دليل على تفوذها شرعا ، إذ اعتبار الإجازة في سببية العقد :
اما ان يكون لأجل اعتبار إسناد العقد إلى المالك .
أو يكون لأجل اعتبار رضا المالك في نقل ماله عن ملكه .
وعلى الأول : لا يستند العقد إلى المالك إلى حين الإجازة ، لا انها توجب استناد ما وقع من أول وقوعه إليه ، بل من حين الإجازة كما تقدم ، فمن حين الإجازة يتم السبب للملكية ، فكيف يحكم بحصول الملك قبل تمامية السبب .