شرح
الأصول ، وقد أشبعنا الكلام فيه في حاشيتنا على الكفاية « 1 » .
واجماله : ان الشرط بنفسه ليس دخيلا في المصلحة والحكم ، بل التقيد به دخيل فيهما ، وهو بوجوده الخارجي طرف لما يكون دخيلا في الموضوع وهو التقيد به ، والتقيد عبارة عن إضافة خاصة حاصلة للشئ إذا لوحظ مع غيره ، وتلك الإضافة تحصل إذا لوحظ مع المتأخر ، كما تحصل إذا لوحظ مع المقارن ، وعلى التقديرين هو مقارن له ، مثلا في العرفيات الحمامي انما يرضى بالتصرف في الحمام وصرف الماء لمن يعطي الفلوس فيما بعد خروجه ، فمن علم من حاله انه يعطيه بعد الخروج - بما انه بالفعل مقيد بهذا ويتصف به - يجوز له التصرف فيه .
وبالجملة : حصول امر اعتباري إضافي من جهة تحقق المتأخر في ظرفه واضح ، ودخل العناوين الاعتبارية الإضافية في المصالح والأحكام في غاية الوضوح ، فلا محذور في الشرط المتأخر أصلا .
واما القول الثاني : وهو كون اعتبار الملكية بعد الإجازة ، والمعتبر سابقا .
توضيحه : ان اعتبار الملكية وحصول الملكية كما يمكن اجتماعهما بحسب الزمان ، كذلك يمكن افتراقهما بان يكون الاعتبار فعلا والمعتبر
هامش
( 1 ) هذه الحاشية للمصنف لم تطبع لحد الآن .