تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
شرح
مناص عن الالتزام بان الشرط الوصف الإنتزاعي منه كالتعقب . هذا هو مدرك الوجه الثاني من المعنى الثاني . وفيه : أولا : ان لازم الوجه المذكور لو تم ليس هو البناء على كون الشرط هو الوصف الإنتزاعي ، بل تحقق المعلول بعد الإجازة كما هو ظاهر الأدلة . وثانيا : انه لا يكون العقد بذاته منشأً لإنتزاع هذا الوصف ، بل المنشأ هو الإجازة ، والأمر الإنتزاعي لا يتحقق قبل تحقق منشأ انتزاعه ، وان أبيت عن ذلك وقلت بان عنوان التعقب كعنواني السابق والملحوق ينتزع من نفس العقد - كما أنهما ينتزعان منه - لكن لا كلام في أن هذا العنوان مع عنوان لاحقية الإجازة متضائفان ، والمتضائفان متكافئان في القوة والفعلية ، فمع عدم فعلية الثاني لعدم تحقق منشأه لا يصير الأول فعليا . واما الوجه الثالث من المعنى الثاني : فلم ار ما استدل به عليه ، ويرده : انه خلاف ظاهر الأدلة ورجم بالغيب ، مع أن ذلك الأمر حيث إنه ليس من الأمور المتاصلة - إذ الصادر من الفضولي ليس الا العقد ، فلا مناص عن الالتزام بكونه امرا انتزاعيا . وعليه فإن كان منشأه نفس العقد لزم ترتيب آثاره ولو لم تتحقق الإجازة ، وان كان المنشأ هو الإجازة عاد المحذور المتقدم في