تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
شرح
وفي المقام العقد انما يكون موضوعا لوجوب الوفاء بواسطة الإجازة المتأخرة ، فلابد من البناء على ترتيب الآثار مهما أمكن . وفيه : انه إذا كان الامر المتأخر بمنزلة الصورة فلابد من الالتزام بالنقل ، إذ حقيقة الشئ انما تكون بصورته . واما كون الإجازة شرط بوجودها الدهري ، فهو مندفع بان شرط الزماني لا بدَّ وأن يكون زمانيا ، فلم يبق من معاني الكشف الا المعنى الثالث ، وهو الكشف عن الأثر . فقد استدل له : بان الإجازة متعلقة بالعقد ، وهي رضا بمضمونه ، وليس الا النقل من حينه ، وهذا الوجه قد استدل به للقول الأخير الذي هو برزخ بين النقل والكشف . وتنقيح القول في المقام يقتضي البحث في موارد : الأول : في امكان كل من القولين . الثاني : في تمامية هذا الوجه . الثالث : في أنه على فرض التمامية ، هل يثبت به الأول ، أو الثاني . اما الأول : فغاية ما قيل في وجه امتناع الأول : انه مستلزم للقول بالشرط المتأخر ، والشرط لا يتأخر ، والا لزم تأثير المعدوم في الموجود أو عدم التأثير ، والأول محال ، والثاني خلف . والجواب عن ذلك في