شرح
وفي المقام العقد انما يكون موضوعا لوجوب الوفاء بواسطة الإجازة المتأخرة ، فلابد من البناء على ترتيب الآثار مهما أمكن .
وفيه : انه إذا كان الامر المتأخر بمنزلة الصورة فلابد من الالتزام بالنقل ، إذ حقيقة الشئ انما تكون بصورته .
واما كون الإجازة شرط بوجودها الدهري ، فهو مندفع بان شرط الزماني لا بدَّ وأن يكون زمانيا ، فلم يبق من معاني الكشف الا المعنى الثالث ، وهو الكشف عن الأثر .
فقد استدل له : بان الإجازة متعلقة بالعقد ، وهي رضا بمضمونه ، وليس الا النقل من حينه ، وهذا الوجه قد استدل به للقول الأخير الذي هو برزخ بين النقل والكشف .
وتنقيح القول في المقام يقتضي البحث في موارد :
الأول : في امكان كل من القولين .
الثاني : في تمامية هذا الوجه .
الثالث : في أنه على فرض التمامية ، هل يثبت به الأول ، أو الثاني .
اما الأول : فغاية ما قيل في وجه امتناع الأول : انه مستلزم للقول بالشرط المتأخر ، والشرط لا يتأخر ، والا لزم تأثير المعدوم في الموجود أو عدم التأثير ، والأول محال ، والثاني خلف . والجواب عن ذلك في