شرح
ومما ذكرناه ظهر وقوع القبول بلفظ قبلت ، ورضيت ، وشريت ، واشتريت انما الكلام فيه في ألفاظ أمضيت ، أجزت ، أنفذت وأشباهها ، ومنشأ الاشكال ان الانفاذ والامضاء والإجازة انما تتعلق بما له مضي وجواز ونفوذ ، وما يترقب منه ذلك هو السبب التام ، وهو العقد لا الايجاب خاصة .
ولكن يمكن دفعه : بان هذه العناوين بما انها من لوازم تحقق العقد بلحوق القبول للايجاب ويكون القبول ملزوما لها ، فانشاء القبول بها من قبيل الاستعمال الكنائي ، وقد عرفت صحة الانشاء بالكنايات .
اعتبار العربية
واما الثاني : فالكلام في ما قيل باعتباره في العقد في طي مسائل : الأولى : المحكي عن جماعة منهم السيد عميد الدين « 1 » والفاضل المقداد « 2 » والمحقق « 3 » والشهيد « 4 » الثانيان : اعتبار العربية في العقد .هامش
( 1 ) وهو السيد عميد الدين عبد المطلب الحلي وكان أستاذا للشهيد الأول وقد اثنى عليه العلماء كثيرا عند التعرض له وله كتاب في شرح قواعد الأحكام يسمى كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد ، نقل قوله الشهيد الأول في حواشيه ، على ما في مفتاح الكرامة ج 12 ص 523 ، وحكاه أيضا الشيخ في المكاسب : ج 3 ص 135 .
( 2 ) التنقيح الرائع : ج 2 ص 184 ، كنز العرفان : ج 2 ص 72 .
( 3 ) جامع المقاصد : ج 4 ص 59 .
( 4 ) الروضة البهية : ج 3 ص 225 .