شرح
الهبة المعوضة ليست من التمليك بعوض ، ولم يدع عدم كونها من التمليك . فتدبر في كلماته .
ومنها : لفظ اشتريت .
والشيخ ( رحمة الله عليه ) قال « 1 » : ان الاشكال المتقدم في شريت أولى بالجريان هنا ، لان شريت استعمل في القرآن الكريم « 2 » في البيع ، بل لم يستعمل فيه الا فيه بخلاف اشتريت .
ورفع الاشكال في تعيين المراد منه بقرينة تقديمه الدال على كونه ايجابا ، غير صحيح ، لان الاعتماد على القرينة غير اللفظية في تعيين المراد من ألفاظ العقود قد عرفت ما فيه .
ويرد عليه ما ذكرناه من الوجهين في شريت انما الاشكال فيه يكون من جهة أخرى ، وهي ان هيئة الافتعال انما وضعت لمعنيين :
أحدهما : قبول المادة كالاكتساب والاحتطاب والاقتراب .
ثانيهما : قبول المادة من الغير كالانتقاض وشبهه ، وفي كل مورد لا بد من الرجوع إلى أهله في أنه استععمل في اي المعنيين وليس لنا التصرف ، وعليه فحيث ان اشتريت في الكلمات انما استعمل في قبول المادة من الغير لا في قبول المادة ، فاستعماله في الايجاب لا يصح .
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 3 ص 133 .
( 2 ) سورة البقرة : آية 102 ، وسورة يوسف : آية 21 .