شرح
الخلاف في صحة الانشاء بها التي ستمر عليك .
وأما على القول الآخر : فقد وقع الكلام في انشاء البيع بطائفة من الالفاظ من ناحية الصغرى ، وانها داخلة في ما يصح الانشاء به ، أو فيما لا يصح ، وهي متعددة :
منها : لفظ بعت .
والكلام فيه من جهة انه من الاضداد - كما اختاره الشيخ « 1 » ( رحمة الله عليه ) - أو مشترك معنوي بمعنى التمليك بعوض أعم من أن يكون صريحا أو ضمنيا .
أقول : المتفاهم منه عرفا كونه موضوعا للبيع المقابل للشراء كما يظهر لمن راجع المرتكز في ذهنه ، فلو سلم كونه في اللغة موضوعا لكل منهما أو للجامع بينهما ، لا ينبغي التأمل في أن المتفاهم منه عرفا هو البيع ، وهذا يكفي في صحة انشاء البيع به ، فلا حاجة إلى تطويل الكلام في ذلك .
ومنها : لفظ شريت .
والشيخ « 2 » ( رحمة الله عليه ) بعد تسليمه كونه من الاضداد استشكل في انشاء البيع به بقلة استعماله فيه عرفا ، وكونه محتاجا إلى القرينة المعينة ، وعدم
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 3 ص 130 .
( 2 ) المكاسب : ج 3 ص 130 - 131 .