شرح
تشخصه انما يكون بإضافة الذمة إلى الغير ، ومقتضى اطلاق كلامه ، كصريح المحقق النائيني « 1 » ( رحمة الله عليه ) عدم الفرق بين الإضافة إليه لفظا أو قصدا ، أو بقصد العقد له لفظا أو قصدا ، وذكر في وجه كفاية الثاني : ان تعيين من يقع له العقد بعد استحالة دخول أحد العوضين في كيس من خرج عنه الاخر يكون تعيينا لمن في ذمته الثمن .
ولكن يرد عليه : انه بما ان الكلي ما لم يضف إلى ذمة شخص لا يقبل اعتبار الملكية له عند العقلاء ، فمجرد قصد من يقع له العقد مع عدم قصد من في ذمته الثمن لا يكفي ولا يغني عن إضافة الكلي إليه ، فلابد من الإضافة المزبورة ، فالتشخيص انما يكون بالإضافة خاصة .
الجهة الثانية : انه لو لم يصدق الطرف الآخر قصد الفضولي البيع أو الشراء لغيره ، ففي المسألة أقوال :
الأول : ما عن جمع من الأساطين « 2 » ، وهو الحكم بوقوع العقد للفضولي ظاهرا .
الثاني : الحكم بوقوعه له واقعا « 3 » .
الثالث : الحكم بعدم الوقوع .
هامش
( 1 ) منية الطالب : ج 2 ص 34 .
( 2 ) شرائع الاسلام : ج 2 ص 440 ، إيضاح الفوائد : ج 2 ص 347 ، جامع المقاصد : ج 8 ص 251 - 252 ، مسالك الأفهام : ج 4 ص 379 وج 5 ص 300 .
( 3 ) ظاهر المبسوط : ج 2 ص 386 .