شرح
أضيف إليه ففي الأول احتمل الشيخ « 1 » ( رحمة الله عليه ) البطلان ، لأنه في حكم شراء شيء للغير بعين ماله ، واحتمل الغاء أحد القيدين .
وجزم المحقق النائيني « 2 » ( رحمة الله عليه ) بالصحة والغاء قيد لفلان ، لان وقوع العقد للغير انما يكون لو أضاف إليه ولم يلحقه بما ينافيه ، والا فيقع لنفسه كما هو مقتضى اطلاق العقد ، وجزم السيد « 3 » ( رحمة الله عليه ) بالبطلان على مسلك الشيخ ( رحمة الله عليه ) من كون البيع هو المعاوضة .
وحق القول فيه بنحو يظهر الحق وما في سائر الأقوال : انه بناءً على المختار من كون البيع هو الاعطاء لا مجانا ، يصح البيع المذكور ويقع للغير وتشتغل ذمة نفسه بالدرهم ، نعم تعتبر إجازة ذلك الغير ، إذ دخول شيء في ملكه بلا رضاه مناف لتسلط الناس على أنفسهم .
واما بناءً على كونه هو المعاوضة - كما اختاره الشيخ « 4 » ( رحمة الله عليه ) وغيره - فيمكن تصحيحه بالنحو الذي صحح البيع لنفسه بمال الغير بدعوى البناء على مالكيته له فإذا أجاز المالك يقع له ، فإنه يقال في المقام انه يشتري لغيره بدرهم في ذمة نفسه ، بعد البناء على مالكيته لما في ذمته وتسلطه عليه ، ففي الحقيقة يشتري لمن هو مسلط على ما في ذمته ، وهو نفسه ،
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 3 ص 392 .
( 2 ) منية الطالب : ج 2 ص 46 .
( 3 ) حاشية المكاسب لليزدي : ج 1 ص 146 .
( 4 ) المكاسب : ج 3 ص 11 .