شرح
وبعبارة أخرى : ينشأ البيع لنفسه مترتبا عليه ، وفي هذا القسم لو أجاز المالك التملك يقع البيع لا للمالك كما لو اذن المالك للبيع لنفسه بهذا النحو ، ولعل هذا هو مراد كاشف الغطاء « 1 » ( رحمة الله عليه ) ، مما نقله عنه الشيخ « 2 » ( رحمة الله عليه ) .
وعليه فلا يرد عليه ما افاده الشيخ « 3 » ( رحمة الله عليه ) بان الإجازة لا دليل على تأثيرها في تأثير بناء الغاصب على الملكية في تحقق متعلقه شرعا ، بل الدليل على عدمه ، لان هذا مما لا يؤثر فيه الاذن ، إذ الاذن في التملك لا يؤثر التملك فيكف اجازته ، لان ايراده مبتن على أن يكون التملك بالبناء المجرد على الملكية من دون انشاء للتمليك وقد عرفت انه يمكن ان يكون مراده التملك بنفس البيع ولحوق الإجازة له لا بأس به . فتدبر .
وفي صحة بيع الفضولي لنفسه اشكال آخر ، وهو انما يكون من جهتين :
الأولى : ان المشتري العالم بكون البائع غاصبا كيف يملكه الثمن بإزاء تمليكه مال الغير .
الثانية : انه لو سلط المشتري العالم الفضولي على الثمن ليس له الرجوع على البائع بالثمن لورد المالك البيع على ما حكم به
هامش
( 1 ) شرح القواعد مخطوط : ص 60 .
( 2 ) المكاسب : ج 3 ص 384 .
( 3 ) المكاسب : ج 3 ص 386 .