شرح
فيصح البيع ويلغى قيد وقوع البيع للغير .
وبذلك يظهر ما في كلمات الأساطين ، هذا كله في الأول .
وبه يظهر الحال في الثاني ، إذ على المختار يقع لنفسه إذا أجاز ذلك الغير البيع على ما وقع ، وان أجازه لنفسه صح له ويلغى قيد وقوعه لنفسه ، وعلى مسلك الشيخ ( رحمة الله عليه ) يقع للمجيز بالتقريب المتقدم ، ولا وجه لما احتمله من الصحة بالغاء قيد ذمة الغير ، فإنه يلزم منه وقوع ما لم يقصد كما هو واضح .
الجهة الرابعة : لو جمع بين المتنافيين ورد العقد من أضيف إليه بطل العقد ، وعن العلامة ( رحمة الله عليه ) في التذكرة « 1 » : وان كان في الذمة لغيره ، وأطلق اللفظ إلى آخر ما نقله الشيخ « 2 » ( رحمة الله عليه ) ، وهذا الكلام حيث إنه بظاهره لا ينطبق على القواعد تصدى القوم لتصحيحه .
وقد ذكر المحقق النائيني ( رحمة الله عليه ) له توجيهين « 3 » :
أحدهما : ان يكون مراده شراء العاقد لنفسه مع كون المال في ذمته ، ويكون قصده للغير من باب جعل تولية العقد للغير ، وحينئذ فان أجاز الغير التولية يكون العقد له وتكون اجازته من قبيل القبول ، وان رد يقع للعاقد .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 10 ص 15 .
( 2 ) المكاسب : ج 3 ص 392 - 393 .
( 3 ) منية الطالب : ج 2 ص 47 .