شرح
الأصحاب « 1 » ، وهذا يكشف عن اختصاص الغاصب بالثمن فلا يكون البيع المزبور قابلا للإجازة لكونه بيعا بلا ثمن ، إذ لو كان هذا ثمنه كان اللازم ان يرد إلى المشتري برد البيع .
اما الاشكال من الجهة الأولى : فالجواب عنه هو الجواب عن الاشكال : بان الغاصب كيف يقصد المعاوضة ، الذي مر ، وبه يظهر ان ما ذكره الشيخ « 2 » ( رحمة الله عليه ) من أنه بما ذكرناه اندفع هذا الاشكال متين .
ولا يرد عليه ما افاده المحقق الإيرواني « 3 » ( رحمة الله عليه ) بقوله : لم اعرف وجه ارتباط لما ذكره بهذا الاشكال ، كي يحصل به الجواب عنه .
واما الاشكال من الجهة الثانية : فيمكن الجواب عنه : بان هذا الحكم لم يفت الأصحاب جميعا به ، بل في المسألة قولان آخران :
أحدهما : الضمان مطلقا كما افتوا به جميعا في مسألة المقبوض بالعقد الفاسد « 4 » .
ثانيهما : الضمان مع بقاء العين .
وأجاب عنه الشيخ ( رحمة الله عليه ) بجوابين آخرين :
هامش
( 1 ) نسب الحكم إلى الأصحاب في إيضاح الفوائد : ج 1 ص 417 .
( 2 ) المكاسب : ج 3 ص 388 .
( 3 ) تعليقات على المكاسب : ج 3 ص 402 .
( 4 ) المبسوط : ج 3 ص 64 ، المهذب البارع : ج 1 ص 439 ، السرائر : ج 2 ص 488 .