تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
شرح
لمالكه ، وفي هذا القسم لا كلام في أنه لو اجازه المالك صح ووقع له ، ويكون المنشأ مجازا . الثاني : ان يبيع لنفسه من غير بناء على مالكيته للمبيع ويقصد خروج المعوض عن ملك مالكه ودخول عوضه في ملكه ، وهذا القسم على مسلك الشيخ ( رحمة الله عليه ) وموافقيه من أن البيع هو المعاوضة يكون باطلا وغير قابل للتأثير بالإجازة ، ولكن على المسلك الحق من كون البيع هو الاعطاء لا مجانا قابل للصحة بالإجازة فان اجازه على ما وقع وقع للبائع ، وان اجازه لنفسه صح ويكون قصد وقوعه لنفسه ملغا ولغوا . الثالث : ان يكون البيع لنفسه بعد البناء على مالكية نفسه ، وهذا القسم هو الذي يكون موردا لكلام الشيخ ، وقد عرفت ما في تصحيحه ووقوعه للمالك مع الإجازة ، ولكن يمكن تصحيح ذلك بوجه أخر وهو : ان انشاء الغاصب على هذا النحو بالمطابقة يدل على تملكه للعوض ، وبالدلالة الالتزامية يدل على المبادلة بالمعنى المذكور ، اي دخول العوض في كيس من خرج من كيسه المعوض ، فيصح للمالك إجازة هذا المدلول الالتزامي فيقع له ، كما له إجازة المدلول المطابقي فيقع للغاصب . الرابع : ان يكون البيع لنفسه مع قصده انشاء التملك بنفس انشاء البيع ، بمعنى انه بانشاء البيع ينشأ امرين مترتبين : أحدهما : التملك ، ثانيهما : انشاء البيع لنفسه .