شرح
وفيه : ان المحقق لا يدعي كون الإجازة عقدا وانما ادعى كونها بمنزلة العقد الجديد ، اي تكون تصرفا في الايجاب والقبول باسقاط الخصوصيتين غير القابلتين للإجازة ، فالانصاف ان ما افاده المحقق القمي ( رحمة الله عليه ) غير مناف للعقل .
ومنها : ما افاده الشيخ « 1 » ( رحمة الله عليه ) ، وهو ان ايجاب البائع الغاصب يتضمن امرين :
أحدهما : تمليك المشتري المال بعوض .
الثاني : دخول العوض في ملكه .
والثاني خارج عن مضمون الايجاب ، نعم مقتضى طبع المعاوضة دخوله في ملك مالك المبيع ، وحيث إن المبيع ملك للمجيز واقعا فيدخل العوض في ملكه كذلك في فرض الإجازة ، وحيث انه مالك ادعاءا واعتقادا فيكون بانيا على تملكه العوض ، وعليه فلا مانع من تعلق الإجازة بما هو مضمون الايجاب .
ثم أورد على نفسه « 2 » : بأنه لا يتم فيما لو كان الفضولي مشتريا لنفسه بمال الغير وقال للبائع تملكت منك أو ملكت هذا الثوب بهذه الدراهم إذ مفهومه شيء واحد وهو تملك الفضولي للثوب ، ولا يكون ذلك
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 3 ص 381 .
( 2 ) المكاسب : ج 3 ص 381 .