شرح
واما على الثاني : فالنصوص التي سلمنا دلالتها على صحة الفضولي انما هي صحيحة محمد بن قيس « 1 » ، ونصوص نكاح العبد المتضمنة للتعليل للصحة بأنه لم يعص الله وانما عصى سيده « 2 » .
اما صحيح قيس فقد أفاد الشيخ « 3 » ( رحمة الله عليه ) في وجه شموله للمقام : انه بترك الاستفصال يشمله .
وفيه : ان ظهور قوله في مقام المخاصمة وليدتي باعها ابني بغير اذني في صورة عدم النهي لا ينكر ، والا كان يقول باعها مع نهيي فهو لا يشمل المقام .
واما نصوص النكاح : ففي المكاسب « 4 » رواية اجازته صريحة في عدم قدح معصية السيد .
وفيه : ان عصيان العبد لا يتوقف على العمل مع النهي عنه ، بل بما ان العبد لابد وأن تكون اعماله عن اذن مولاه فإذا فعل بلا اذن منه كان خارجا عن رسم العبودية ويعد عاصيا بذلك ، فالمراد من معصية السيد ايجاد العقد بلا اذن منه كما هو صريح الرواية .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 21 ص 203 ب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 رقم 26900 ، التهذيب : ج 7 ص 488 ح 168 .
( 2 ) الوسائل : ج 21 ص 114 - 116 ب 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء .
( 3 ) المكاسب : ج 3 ص 374 .
( 4 ) المكاسب : ج 3 ص 374 .