شرح
الثاني : ما افاده الشيخ « 1 » ( رحمة الله عليه ) بقوله : وثانيا سلمنا دلالة النبوي على المنع ، لكنها بالعموم ، فيجب تخصيصه بما تقدم من الأدلة الدالة على تصحيح بيع ما ليس عند العاقد لمالكله إذا أجاز .
وفيه : انه بناءً على ما استظهره الشيخ « 2 » ( رحمة الله عليه ) من أن المراد من البيع البيع لنفسه لا عن مالك العين ، تكون النسبة عموما من وجه لأخصية النبوي من هذه الجهة ، فلا وجه لتقدم تلك .
الثالث : أن الظاهر البدوي من النبوي النهي عن بيع ما ليس حاضرا عنده ، سواء أكان مملوكا له أم لا ، قدر على تسليمه أم لا ، كليا أم شخصيا ، وحيث انه لا يمكن الالتزام به تعين حمله اما على النهي عن بيع ما ليس مملوكا له ، أو على النهي عن بيع ما لا يقدر على تسليمه ، وان لم يكن الثاني أقرب لا كلام في عدم أقربية الأول .
واما النبوي الاخر والتوقيع ، فيحتمل ان يكون يملك فيهما مبنيا للمفعول ، فلا ربط لهما بما نحن فيه .
الرابع : ان المنفي البيع لغير المالك ، فتختص هذه النصوص بالمسألة الآتية ، وهي ما لو باع الغاصب لنفسه ، ولا ربط لها بهذه المسألة وهي البيع للمالك .
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 3 ص 368 .
( 2 ) المكاسب : ج 3 ص 367 .