شرح
الصادق ( ع ) ، ففي الأول منهما : عن الرجل يشتري الطعام من الرجل ليس عنده فيشتري منه حالا قال ( ع ) : ليس به باس ، قلت : انهم يفسدون عندنا ، قال ( ع ) : واي شيء يقولون في السلم ؟ قلت : لا يرون به بأسا ، يقولون : هذا إلى اجل فإذا كان إلى غير اجل وليس عند صاحبه فلا يصلح ، فقال ( ع ) : فإذا لم يكن إلى اجل كان أجود ، ثم قال : لا بأس بان يشترى الطعام وليس هو عند صاحبه حالا والى اجل . الحديث « 1 » ، وقريب منه الاخر « 2 » .
تحمل هذه على التقية لتكذيبه ( ع ) فيهما للعامة القائلين ببطلان بيع ما ليس عنده .
وفيه : ان الجمع بينهما يقتضي تخصيص هذه النصوص ببيع العين الشخصية من جهة اختصاص تلك النصوص ببيع الكلي ، أو حملها على بيع كل ما خرج عن السلطنة وان كان المبيع كليا كما لو باع الكلي في ذمة الغير .
ولعل الثاني اظهر ، وتكذيبه ( ع ) للعامة يمكن ان يكون في تطبيق بيع ما ليس عنده على بيع الكلي في ذمة نفسه لا في أصل الحديث .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 18 ص 46 ب 7 من أبواب أحكام العقود ح 1 رقم 23106 ، التهذيب : ج 7 ص 49 ح 11 .
( 2 ) الوسائل : ج 18 ص 47 - 48 ب 7 من أبواب أحكام العقود ح 3 رقم 23108 ، الكافي : ج 5 ص 200 ح 4 .